سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
551
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
ولقد قال له طلحة - لمّا ذكر عمر للأمر - : ما ذا تقول لربّك إذا سألك عن عباده وقد ولّيت عليهم فظّاً غليظاً ؟ ! فقال أبو بكر : أجلسوني ! أجلسوني ! أبالله تخوّفني ؟ ! إذا سألني قلت : ولّيت عليهم خير أهلك . . ثم شتمه بكلام كثير منقول ، فهل قول طلحة إلاّ طعن في عمر ؟ ! وهل قول أبي بكر إلاّ طعن في طلحة ؟ ! ثمّ الذي كان بين أُبيّ بن كعب وعبد الله بن مسعود من السباب حتّى نفى كلّ واحد منهما الآخر عن أبيه . وكلمة أُبيّ بن كعب مشهورة منقولة : ما زالت هذه الأمة مكبوبة على وجهها منذ فقدوا نبيّهم . وقوله : ألا هلك أهل العقد ( 1 ) ، والله ! ما آسى عليهم ، إنّما آسى على من يضلّون من الناس . ثمّ قول عبد الرحمن بن عوف : ما كنت أرى أن أعيش حتّى يقول لي عثمان : يا منافق ! وقوله : لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما ولّيت عثمان شَسْعَي نعلي ! وقوله : اللهم إنّ عثمان قد أبى أن يقيم كتابك فافعل به وافعل . وقال عثمان لعلي ( عليه السلام ) - في كلام دار بينهما - : أبو بكر وعمر خير منك ، ‹ 434 › فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « كذبت ، أنا خير منك ومنهما ، عبدت الله قبلهما وعبدته بعدهما » .
--> 1 . في المصدر : ( العقيدة ) ، وفي غير واحد من المصادر : ( العقدة ) ، وهذا إشارة إلى الصحيفة الملعونة ، وذكرنا مصادر هذه الرواية عن أبيّ بن كعب وسائر الروايات فيها في الطعن الثاني عشر من مطاعن عمر ، فراجع : تشييد المطاعن 12 / 282 .